الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

328

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

تملك بعلها ولا يملكها ( 1 ) . وفي ( فصل مكارم أخلاقه وعلمه ) : روي أنهّ عليه السّلام كان جالسا في أصحابه فمرّت بهم امرأة جميلة ، فرمقها القوم بأبصارهم فقال عليه السّلام : إن أبصار هذه الفحول طوامح ، وإنّ ذلك سبب هبابها ، فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبه فليلامس أهله فإنّما هي امرأة كامرأة ( 2 ) . وفي ( فصل الجمل ) : وأمّا فلانة فأدركها رأي النساء وضعن غلا في صدرها كمرجل القين ، ولو دعيت لتنال من غيري ما أتت إليّ لم تفعل ( 3 ) . وفي 6 - من فصل آداب الحرب : ولا تهيجوا النساء بأذى وإن شتمن أعراضكم وسببن أمراءكم ، فإنّهنّ ضعيفات القوى والأنفس والعقول ، وإن كنّا لنؤمر بالكفّ عنهنّ وإنّهنّ لمشركات ، وان كان الرجل ليتناول المرأة في الجاهلية بالفهر أو الهراوة فيعيّر بها وعقبه من بعده ( 4 ) . هذا ، وفي ( النهاية ) في حديث علي عليه السّلام : « خير النساء الحارقة » وفي رواية « كذبتكم الحارقة » الحارقة المرأة الضيّقة الفرج ، وقيل التي تغلبها شهوتها حتى تحرق أنيابها بعضا على بعض أي تحكها ، يقول عليكم بها ، ومنه حديثه الآخر « وجدتها حارقة طارقة فائقة » ( 5 ) . هذا ، وفي ( نوادر نكاح الفقيه ) عن الفضيل قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : شيء تقوله الناس ، ان أكثر أهل النار يوم القيامة النساء . قال : وأنّى ذلك وقد يتزوج

--> ( 1 ) الأغاني 9 : 37 - 38 . ( 2 ) نهج البلاغة ، قصار الحكم ، الحكمة : 420 راجع الكتاب . ( 3 ) راجع الكتاب . ( 4 ) المصدر نفسه . ( 5 ) ابن الأثير : النهاية 1 : 371 ، وقيل الحارقة : النكاح على جنب .